مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
36
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
إلى نسائكم ، وهو مخفوضٌ بالإضافة وإلى « ربائبكم » وهو مرفوع ، والصفة الواحدة لا تتعلّق بمختلفي الإعراب ولا بمختلفي العامل . قال العلّامة في المختلف : « ولأنّ شرط الدخول هنا عائد إلى الربائب خاصّة ؛ فإنّه قال : ( مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) والربائب من النساء لا محالة ، فصحّ أن يرجع إليهنّ ؛ لأنّه شرط أن يكُنّ من نسائنا ، وامّهات النساء لسن من نسائنا ، بل نسائنا منهنّ ، وإذا تعذّر رجوع الشرط إلى الأولى وجب اختصاصه بالأخيرة » « 1 » . ورابعاً - وهو أقواها وأظهرها - : الأخبار الواردة في تفسير الآية ، وصرّحت بأنّ الجملة الأولى مطلقة شاملة للمدخول بها وغيرها ، والثانية مقيّدة وأنّ القيد المذكور راجع إلى خصوص جملة الثانية . من هذه الأخبار : معتبرة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام في حديثٍ قال : ( والامّهات ) مبهمات . دخل بالبنات ، أو لم يدخل بهنّ ، فحرّموا وأبهموا ما أبهم اللَّه » « 2 » . فهذه الرواية صريحة في القول المشهور ، وفيها إشارة إلى تفسير الآية بالإطلاق في الجملة الأولى والتقييد في الثانية ؛ فإنّ « المبهمات » في قوله عليه السلام : « والامّهات مبهمات » مأخوذة من إبهام الباب ؛ بمعنى إغلاقه ، والمعنى : أنّها مغلقة في التحريم لا مدخل للحلّ فيها بوجهٍ . ومنها : ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة وطلّقها قبل أن يدخل بها ، أتحلّ له ابنتها ؟ قال : فقال : « قد قضى في هذا أمير المؤمنين عليه السلام لا بأس به ، إنّ اللَّه يقول : ( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
--> ( 1 ) مختلف الشيعة 7 : 52 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 355 الباب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .